الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه

جزء التالي صفحة
السابق

لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه

4495 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبيد الله يعني ابن إياد حدثنا إياد عن أبي رمثة قال انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ابنك هذا قال إي ورب الكعبة قال حقا قال أشهد به قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي ثم قال أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تزر وازرة وزر أخرى [ ص: 160 ]

التالي السابق


[ ص: 160 ] قال في النهاية : الجريرة : الجناية والذنب .

( حدثنا إياد ) : بكسر الهمزة ابن لقيط السدوسي الكوفي ( عن أبي رمثة ) : بكسر الراء المهملة وبعدها ميم ساكنة وثاء مثلثة مفتوحة وتاء تأنيث . قال في أسد الغابة : أبو رمثة التيمي من تميم بن عبد مناة بن أد وهم تيم الرباب ويقال التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ، وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيرا قاله أبو عمرو .

قال الترمذي : أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن حيان وقيل رفاعة بن يثربي انتهى ( آبنك ) : بالمد لأنها همزتان الأولى همزة الاستفهام والثانية همزة لفظة ابنك وهو مرفوع بالابتداء ( قال ) : أبي ( إي ) : من حروف الإيجاب ( قال ) : أبي حقا أي نقول حقا إنه ولدي ( قال ) : أبي ( أشهد به ) بهمزة وصل وفتح هاء أي كن شاهدا بأنه ابني من صلبي وبصيغة المتكلم أيضا وهو تقرير أنه ابنه ، والمقصود التزام ضمان الجنايات عنه على ما كانوا عليه في الجاهلية من مؤاخذة كل من الوالد والولد بجناية الآخر ( قال ) : أي أبو رمثة ( فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي ابتداءا ( ضاحكا ) : أي انتهاءا ( من ثبت شبهي ) : أي من أجل ثبوت مشابهتي في أبي بحيث يغني ذلك عن الحلف ومع ذلك حلف أبي ( علي ) : بتشديد الياء ( ثم قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ردا لزعمه ( أما ) : بالتخفيف للتنبيه ( إنه ) : للشأن أو الابن ( لا يجني عليك ) أي لا يؤاخذ بذنبك كذا في المرقاة .

وقال السندي : أي جناية كل منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره ، ولعل المراد الإثم وإلا فالدية متعدية انتهى ( ولا تجني عليه ) : أي لا تؤاخذ بذنبه . قال في النهاية : الجناية الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو القصاص في الدنيا والآخرة .

[ ص: 161 ] والمعنى أنه لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده فإذا جنى أحدهما جناية لا يعاقب بها الآخر ( وقرأ ) : استشهادا ( ولا تزر ) : أي لا تحمل نفس ( وازرة ) : آثمة ( وزر ) : إثم نفس ( أخرى ) :

قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا ، وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن إياد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث