الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل زكاة العسل

فصل ويجب في العسل من النحل العشر نصا قال : قد أخذ عمر منهم الزكاة . قال الأثرم : قلت ذلك على أنهم يتطوعون به ؟ قال : لا بل أخذ منهم ( سواء أخذه ) أي : العسل ( من موات ) كرؤس جبال ( أو ) من أرض ( مملوكة ) له أو لغيره عشرية أو خراجية . لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [ ص: 423 ] { أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ في زمانه من قرب العسل : من كل عشر قرب قربة ، من أوسطها } رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجه .

وروى الأثرم عن أبي ذباب عن أبيه عن جده " أن عمر أمره في العسل بالعشر " ويفارق العسل اللبن بأن الزكاة واجبة في أصل اللبن ، وهو السائمة ، بخلاف العسل ، وبأن العسل مأكول في العادة متولد من الشجر ; لأن النحل يقع على نور الشجر فيأكله فهو متولد منه ، مكيل ، مدخر فأشبه التمر ( ونصابه ) أي : العسل ( مائة وستون رطلا عراقية ) وذلك عشرة أفراق نصا ، جمع فرق بفتح الراء لما روى الجوزجاني عن عمر " أن أناسا سألوه فقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل وإنا نجد ناسا يسرقونها فقال عمر : إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم " والفرق - محركا - ستة عشر رطلا عراقية وهو مكيال معروف بالمدينة ذكره الجوهري والفرق ستة أقساط وهي ثلاثة آصع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث