الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله تعالى ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته إلى قوله غفور رحيم

4060 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل رأيت بيد ابن أبي أوفى ضربة قال ضربتها مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين قلت شهدت حنينا قال قبل ذلك

التالي السابق


قوله : ( باب قول الله تعالى : ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم إلى غفور رحيم ) كذا لأبي ذر ، وساق غيره إلى قوله : ثم أنزل الله سكينته ثم قال إلى غفور رحيم ووقع في رواية النسفي : باب غزوة حنين ، وقول الله عز وجل ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت إلى غفور رحيم وحنين بمهملة ونون مصغر واد إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف ، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات ، قال أبو عبيد البكري : سمي باسم حنين بن قابثة بن مهلائيل . قال أهل المغازي : خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين لست خلت من شوال ، وقيل لليلتين بقيتا من رمضان . وجمع بعضهم بأنه بدأ بالخروج في أواخر رمضان وسار سادس شوال ; وكان وصوله إليها في عاشره ، وكان السبب في ذلك أن مالك بن عوف النضري جمع القبائل من هوازن ووافقه على ذلك الثقفيون ، وقصدوا محاربة المسلمين ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج إليهم . قال عمر بن شبة في " كتاب مكة " : حدثنا الحزامي يعني : إبراهيم بن المنذر حدثنا ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة أنه كتب إلى الوليد : أما بعد فإنك كتبت إلي تسألني عن قصة الفتح ، فذكر له وقتها ، فأقام عامئذ بمكة نصف شهر ، ولم يزد على [ ص: 622 ] ذلك حتى أتاه أن هوازن وثقيفا قد نزلوا حنينا يريدون قتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا قد جمعوا إليه ورئيسهم عوف بن مالك . ولأبي داود بإسناد حسن من حديث سهل ابن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين فأطنبوا السير ، فجاء رجل فقال : إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم قد اجتمعوا إلى حنين ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى وعند ابن إسحاق من حديث جابر ما يدل على أن هذا الرجل هو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي .

قوله : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) روى يونس بن بكير في " زيادات المغازي " عن الربيع بن أنس قال : قال رجل يوم حنين : لن نغلب اليوم من قلة ، فشق ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت الهزيمة . وقوله : ثم وليتم مدبرين إلى آخر الآيات ، يأتي بيان ذلك في شرح أحاديث الباب . ثم ذكر المصنف فيه خمسة أحاديث :

الحديث الأول .

قوله : ( عن إسماعيل ) هو ابن أبي خالد ، وكذا هو منسوب في رواية أحمد عن يزيد بن هارون .

قوله : ( ضربة ) زاد أحمد " فقلت : ما هذه " وفي رواية الإسماعيلي " ضربة على ساعده " وفي رواية له " أثر ضربة " .

[ ص: 623 ] قوله : ( شهدت حنينا قال قبل ذلك ) في رواية أحمد " قال : نعم وقبل ذلك " ومراده بما قبل ذلك ما قبل حنين من المشاهد ، وأول مشاهده الحديبية فيما ذكره من صنف في الرجال ، ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق ، وهو صحابي ابن صحابي .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث