الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شك في الطلاق منجز أو معلق هل وقع منه أو لا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل شك في ) أصل ( الطلاق ) منجز أو معلق هل وقع منه أو لا فلا يقع إجماعا ( أو في عدد ) بعد تحقق أصل الوقوع ( فالأقل ) ؛ لأنه اليقين ( ولا يخفى الورع ) في الصورتين ، وهو الأخذ بالأسوأ للخبر الصحيح { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } ففي الأول يراجع أو يجدد إن رغب ، وإلا فلينجز طلاقها لتحل لغيره يقينا ، وفي الثاني يأخذ بالأكثر فإن كان الثلاث لم ينكحها إلا بعد زوج ، فإن أراد عودها له بالثلاث أوقعهن عليها ، وفيما إذا شك هل طلق ثلاثا أم لم يطلق أصلا الأولى أن يطلق ثلاثا لتحل لغيره يقينا [ ص: 70 ] ولتعود له بعده يقينا وبالثلاث

( تنبيه ) ذكرهم ثلاثا هنا إنما هو ليحصل له مجموع الفوائد الثلاث المذكورة لا لتوقف كل منهن على الثلاث فتأمله

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل )

( قوله : وإلا فلينجز طلاقها لتحل لغيره يقينا ) ظاهره أنها تحل لغيره لا يقينا بدون طلاق آخر ، وفيه نظر ؛ لأنها محكوم بزوجيتها ظاهرا ومشكوك في حلها للغير يقينا مفهومه أنه لو لم يطلق ثلاثا حلت لغيره لا يقينا ، وفيه أنه إن لم يطلق مطلقا اتجه أنها لا تحل لغيره مطلقا ؛ لأنه محكوم بزوجيتها شرعا بدليل جواز معاشرتها والتمتع بها فكيف تحل لغيره ، وإن طلق دون ثلاث حلت لغيره يقينا ، وقوله : ولتعود إلخ مفهومه أنه لو لم يطلق ثلاثا لم تعد له بعده يقينا ، وفيه أنه إن لم يطلقها أصلا عادت له يقينا ؛ لأنها إن كان لم يقع عليه الطلاق فهي باقية على زوجيته ، وإن كان وقع عليه حلت له بعده ؛ لأن الفرض أنها تزوجت وانقضت عدتها ثم عقد عليها ومع ذلك لا خفاء في عودها له يقينا ، وإن طلقها دون ثلاث عادت له بعده يقينا سواء أكان وقع عليه الطلاق أو لا ؛ لأنه

[ ص: 70 ] طلقها وتزوجت وانقضت عدتها وعقد عليها ، ولا إشكال في عودها يقينا مع ذلك ، وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا في التنبيه المذكور أي بعد فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث