الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 520 ] القول في تأويل قوله ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم ( 263 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : ( قول معروف ) قول جميل ، ودعاء الرجل لأخيه المسلم ( ومغفرة ) يعني : وستر منه عليه لما علم من خلته وسوء حالته . ( خير ) عند الله ( من صدقة ) يتصدقها عليه ( يتبعها أذى ) يعني يشتكيه عليها ، ويؤذيه بسببها كما : -

6037 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن [ ص: 521 ] جويبر ، عن الضحاك : ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) يقول : أن يمسك ماله خير من أن ينفق ماله ثم يتبعه منا وأذى .

وأما قوله : ( غني حليم ) فإنه يعني : " والله غني " عما يتصدقون به ( حليم ) حين لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته منكم ، ويؤذي فيها من يتصدق بها عليه .

وروي عن ابن عباس في ذلك ما : -

6038 - حدثنا به المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( الغني ) الذي كمل في غناه ، ( والحليم ) ، الذي قد كمل في حلمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث