الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الثالثة ذات القروء المفارقة في الحياة بعد الدخول بها أو الخلوة

جزء التالي صفحة
السابق

فصل الثالثة من المعتدات ذات القروء المفارقة في الحياة بعد الدخول بها أو الخلوة ( بطلاق أو خلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب أو إعسار أو إعتاق تحت عبد أو اختلاف دين أو غيره ، فعدتها ثلاثة قروء إن كانت حرة أو بعضها ) لقوله تعالى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } وغير المطلقة بالقياس عليها ، ولأن عدة الأمة بالقروء قرءان فأدنى ما يكون فيها من الحرية يوجب قرءا ثالثا ، لأنه لا يتبعض .

( و ) عدتها قرءان إن كانت أمة روي عن عمر وابن عمر ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة وكالحد ، وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفا ، كما أن حدها النصف من الحرة إلا أن الحيض لا يتبعض فوجب تكميله كالمطلقة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد كالأمة .

( و ) ( القرء الحيض ) لقول عمر وعلي وابن عباس وروي عن أبي بكر وعثمان وأبي موسى وعبادة وأبي الدرداء ، قال أحمد في رواية الأثرم : كنت أقول إنه الأطهار ، ثم رجعت لقول الأكابر ولأنه لم يعهد في لسان الشارع استعماله بمعنى الطهر في موضع ، واستعمل بمعنى الحيض في غير حديث ( ولا يعتد بالحيضة التي طلقها فيها ) حتى تأتي بثلاث كاملة بعدها لظاهر الآية وروى البيهقي بإسناد رجاله ثقات عن ابن عمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث