الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 91 ] ولو أننا نـزلنا إليهم الملائكة [111]

(أننا) في موضع رفع وحشرنا عليهم كل شيء قبلا قال هارون القارئ: أي عيانا. وقال محمد بن يزيد: يكون قبلا بمعنى ناحية، كما تقول: لي قبل فلان مال و(قبلا) بضم القاف والباء، وفيه ثلاثة أقوال:

فمذهب الفراء أنه بمعنى ضمناء، كما قال: أو تأتي بالله والملائكة قبيلا

وقول الأخفش : بمعنى قبيل قبيل، وعلى القولين هو نصب على الحال.

وقال محمد بن يزيد: وحشرنا عليهم كل شيء قبلا أي مقابلا، ومنه: (فإن كان قميصه قد من قبل) ومنه: (قبل الرجل ودبره) لما كان من بين يديه ومن ورائه، ومنه: قبل الحيض.

وقرأ الحسن (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) حذف الضمة من الباء لثقلها ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله (أن) في موضع نصب استثناء ليس من الأول.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث