الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

الحكم السادس

( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .

قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .

اعلم أن الصيام مصدر صام كالقيام ، وأصله في اللغة الإمساك عن الشيء والترك له ، ومنه قيل للصمت : صوم لأنه إمساك عن الكلام ، قال الله تعالى : ( إني نذرت للرحمن صوما ) [ مريم : 26 ] وصوم النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة ، قال امرؤ القيس :


فدعها وسل الهم عنها بجسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا



وقال آخر :


حتى إذا صام النهار واعتدل



وصامت الريح إذا ركدت ، وصام الفرس إذا قام على غير اعتلاف وقال النابغة :


خيل صيام وخيل غير صائمة     تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما



ويقال : بكرة صائمة إذا قامت فلم تدر ، قال الراجز :


والبكرات شرهن الصائمه

ومصام الشمس حيث تستوي في منتصف النهار ، وكذلك مصام النجم ، قال امرؤ القيس :


كأن الثريا علقت في مصامها     بأمراس كتان إلى صم جندل



هذا هو معنى الصوم في اللغة ، وفي الشريعة هو الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس عن المفطرات حال العلم بكونه صائما مع اقتران النية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث