الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدية كم هي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الدية كم هي

4541 حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن راشد ح و حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا أبي حدثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكر

التالي السابق


الدية مصدر ودى القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال الدية تسمية بالمصدر .

واعلم أن القتل على ثلاثة أضرب عمد وخطأ وشبه عمد ، وإليه ذهب الشافعية [ ص: 220 ] والحنفية والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فجعلوا في العمد القصاص ، وفي الخطأ الدية ، وفي شبه العمد الدية مغلظة ، ويأتي تفصيل الدية وبيان تغليظها في الباب .

قال في الهداية : العمد ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح كالمحدد من الخشب وليطة القصب ، وشبه العمد عند أبي حنيفة رحمه الله أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجرى السلاح .

وقال أبو يوسف ومحمد ، وهو قول الشافعي رحمه الله : إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة فهو عمد ، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا .

( حدثنا مسلم بن إبراهيم ) : حديث هارون بن زيد في رواية اللؤلؤي .

وأما حديث مسلم بن إبراهيم ففي رواية ابن الأعرابي وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم ذكره المزي في الأطراف ( قضى أن من قتل خطأ إلخ ) : قال الخطابي في المعالم : لا أعرف أحدا قال بهذا الحديث من الفقهاء ( ثلاثون بنت مخاض ) : وهي التي طعنت في الثانية ، سميت بها لأن أمها صارت ذات مخاض بأخرى ( بنت لبون ) : وهي التي طعنت في الثالثة ، سميت بها لأن أمها تلد أخرى وتكون ذات لبن ( حقة ) : وهي التي طعنت في الرابعة وحق لها أن تركب وتحمل .

قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه . وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب ثم ذكر قول الخطابي وسكت عنه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث