الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب حك المخاط بالحصى من المسجد وقال ابن عباس إن وطئت على قذر رطب فاغسله وإن كان يابسا فلا

400 حدثنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى

التالي السابق


قوله : ( باب حك المخاط بالحصى من المسجد ) وجه المغايرة بين هذه الترجمة والتي قبلها من طريق الغالب ، وذلك أن المخاط غالبا يكون له جرم لزج فيحتاج في نزعه إلى معالجة ، والبصاق لا يكون له ذلك فيمكن نزعه بغير آلة إلا إن خالطه بلغم فيلتحق بالمخاط ، هذا الذي يظهر من مراده .

قوله : ( وقال ابن عباس ) هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح وقال في آخره " وإن كان ناسيا لم يضره " ومطابقته للترجمة الإشارة إلى أن العلة العظمى في النهي احترام القبلة ، لا مجرد التأذي بالبزاق ونحوه ، فإنه وإن كان علة فيه أيضا لكن احترام القبلة فيه آكد ، فلهذا لم يفرق فيه بين رطب ويابس ، بخلاف ما علة النهي فيه مجرد الاستقذار فلا يضر وطء اليابس منه . والله أعلم .

قوله : ( فتناول حصاة ) هذا موضع الترجمة ، ولا فرق في المعنى بين النخامة والمخاط ، فلذلك استدل بأحدهما على الآخر .

قوله ( فحكها ) وللكشميهني " فحتها " بمثناة من فوق ، وهما بمعنى .

قوله : ( ولا عن يمينه ) سيأتي الكلام عليه قريبا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث