الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


222 - إياس بن قتادة التميمي

ومنهم المستقيل آثامه ، المتدارك أيامه ، المستأنس بوحدته ، المعتبر بشيبته ، إياس بن قتادة التميمي ، ابن أخت الأحنف بن قيس كان قاضيا لبني تميم .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : ثنا محمد بن أحمد بن زكريا ، قال : ثنا عبد الله بن عمر ، قال : سمعت الأصمعي ، قال : بلغني أن إياس بن قتادة نظر في المرآة فرأى شيبة ، فقال : ألا أراني حميرا لحاجات بني تميم ، وهذا الموت يطلبني ، قال : فخرج إلى الشبكة فلم يزل بها حتى مات ، قال : وبلغني أنه قال :يا بني تميم وهبت لكم شبابي ، فهبوا لي شيبتي .

أسند إياس عن قيس بن عباد رضي الله تعالى عنه .

حدثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا يوسف القاضي ، قال : ثنا عمرو بن مرزوق ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبي حمزة ، قال : أخبرني إياس ، عن قيس بن عباد ، قال : أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان أحبهم إلي لقاء أبي بن كعب ، قال : فقمت في الصف الأول فخرج - عمر معه أصحاب النبي صلى الله [ ص: 111 ] عليه وسلم قال : فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني عن مكاني فقام فيه ، قال : فما عقلت صلاتي ، قال : فلما قضى صلاته أقبل علي ، فقال : لا يسوءك الله يا فتى إني لم آت الذي أتيت بجهالة - أو قال :لم آت أمرا بجهالة - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نكون في الصف الذي يليه ، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ، ثم حدث ، فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إليه ، فقال : " هلك أهل العقدة ورب الكعبة ، قالها ثلاثا - والله ما عليهم آسى هلكوا ، وأهلكوا ، والله ما آسى عليهم ، ولكن إنما آسى على من يهلكون من المسلمين " قال : فإذا الرجل أبي بن كعب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث