الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان حكم الافتخار بالأنساب

بيان حكم الافتخار بالأنساب

ومنها: الافتخار بالأنساب، قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [] هما آدم وحواء.

والمقصود: أنهم متساوون; لاتصالهم بنسب واحد، وكونهم يجمعهم أب واحد وأم واحدة، وأنه لا موضع للتفاخر بينهم بالأنساب.

[ ص: 397 ] وقيل: المعنى: أن كل واحد منكم من أب وأم، فالكل سواء.

قال ابن أبي مليكة: لما كان يوم الفتح، رقى بلال، فأذن على الكعبة فقال بعض الناس: أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟

وقال بعضهم: إن سخط الله هذا يغيره، فنزلت هذه الآية.
أخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الدلائل" .

وعن الزهري، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا: يا رسول الله! أتزوج بناتنا موالينا ؟ فنزلت هذه الآية. أخرجه أبو داود في مراسيله، وابن مردويه، والبيهقي في "سننه" . قال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة.

وعن عمر بن الخطاب: أن هذه الآية هي مكية، وهي للعرب خاصة، الموالي أي قبيلة لهم، وأي شعاب.

والحاصل: أنه لما كان أصل جميع بني آدم من أب واحد، وأم واحدة، فلا فخر لأحد على أحد، كائنا من كان، ومن أي نسب كان.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث