الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ونبدأ بأحكام أخذها فنقول : إن الأموال المزكاة أربعة : أحدها المواشي وهي الإبل والبقر والغنم وسميت ماشية لرعيها وهي ماشية .

فأما الإبل فأول نصابها خمس ، وفيها إلى تسع شاة جذعة من الضأن أو ثنية من المعز ، والجذع من الغنم ما له ستة أشهر ، والثني منها ما استكمل سنة ، فإذا بلغت الإبل عشرا ففيها إلى أربع عشرة شاتان ، وفي خمس عشرة إلى تسع عشرة ثلاث شياه وفي العشرين إلى أربع وعشرين أربع شياه ، فإذا بلغت خمسا وعشرين عدل في فرضها عن الغنم وكان فيها إلى خمس وثلاثين بنت مخاض وهي التي استكملت السنة ، فإن عدمت فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها إلى خمس وأربعين ابنة لبون وهي ما استكملت سنتين ; فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها إلى ستين حقة وهي ما استكملت ثلاث سنين واستحقت الركوب وطروق الفحل ، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها إلى خمس وسبعين جذعة وهي ما استكملت أربع سنين ، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها إلى تسعين بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها إلى مائة وعشرين حقتان ، وهذا ما ورد به النص وانعقد عليه الإجماع فإذا زادت على مائة [ ص: 147 ] وعشرين فقد اختلف الفقهاء في حكم ذلك ; فقال أبو حنيفة يستأنف بها الفرض المبتدأ وقال مالك لا اعتبار بالزيادة حتى تبلغ مائة وثلاثين فيكون بها حقة وابنتا لبون ، وقال الشافعي : إذا زادت على مائة وعشرين واحدة كان في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، فيكون في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وفي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون ، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ، وفي مائة وستين أربع بنات لبون ، وفي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون ، وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون : وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون ، فإذا بلغت مائتين ففيها أحد فرضين إما أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، فإن لم يوجد فيها إلا أحد الفرضين أخذ وإن وجدا معا أخذ العامل أفضلهما ، وقيل يأخذ الحقاق لأنها أكثر منفعة وأقل مؤنة ، ثم على هذا القياس فيما زاد في كل أربعين بنت لبون ; وفي كل خمسين حقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث