الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله : ( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( 266 ) )

قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : كما بين لكم ربكم - تبارك وتعالى - أمر النفقة في سبيله ، وكيف وجهها ، وما لكم وما ليس لكم فعله فيها كذلك يبين لكم الآيات سوى ذلك ، فيعرفكم أحكامها وحلالها وحرامها ، ويوضح لكم حججها ، إنعاما منه بذلك عليكم " لعلكم تتفكرون " يقول : لتتفكروا بعقولكم ، فتتدبروا وتعتبروا بحجج الله فيها ، وتعملوا بما فيها من أحكامها ، فتطيعوا الله به .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . [ ص: 555 ]

ذكر من قال ذلك :

6118 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : قال مجاهد : " لعلكم تتفكرون " قال : تطيعون .

6119 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون " يعني في زوال الدنيا وفنائها ، وإقبال الآخرة وبقائها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث