الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في دية الذمي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب في دية الذمي

4583 حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال دية المعاهد نصف دية الحر قال أبو داود رواه أسامة بن زيد الليثي وعبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب مثله

التالي السابق


( دية المعاهد ) : بكسر الهاء وقيل بفتحها أي الذمي ( نصف دية الحر ) : أي [ ص: 252 ] المسلم قال الخطابي : ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا ، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وهو قول مالك بن أنس وابن شبرمة وأحمد بن حنبل ، غير أن أحمد قال إذا كان القتل خطأ فإن كان عمدا لم يقد به ويضاعف عليه باثني عشر ألفا . وقال أصحاب الرأي وسفيان الثوري ديته دية المسلم ، وهو قول الشعبي والنخعي ومجاهد ، [ ص: 253 ] ويروى ذلك عن عمر وابن مسعود . وقال الشافعي وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه ديته الثلث من دية المسلم ، وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة ، وروي ذلك أيضا عن عمر خلاف الرواية الأولى وكذلك قال عثمان بن عفان . قال الخطابي : وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى

[ ص: 254 ] ولا بأس بإسناده ، وقد قال به أحمد ، ويعضده حديث آخر ، وقد رويناه فيما تقدم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف انتهى .

[ ص: 255 ] قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي حسن ولفظه دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن ولفظ النسائي نحوه ، ولفظ ابن ماجه قضى أن عقل الكتابيين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى وقد تقدم الكلام على الاختلاف بحديث عمرو بن شعيب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث