الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يستطع الباءة فليصم

4779 [ ص: 187 ] 3 - باب: من لم يستطع الباءة فليصم

5066 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله ، فقال عبد الله : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - شبابا لا نجد شيئا ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا معشر الشباب ، من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء " . [انظر : 1905 - مسلم: 1400 - فتح: 9 \ 112 ] .

التالي السابق


ذكر فيه أيضا بزيادة الأسود : فقال عبد الله : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبابا لا نجد شيئا ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "يا معشر الشباب ، من استطاع الباءة فليتزوج . . . " الحديث بزيادة : "فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج " ، وقد سلف في الصوم ، وجماعة الفقهاء على أنه مندوب إليه للقادر عليه كما سلف ، ورددنا على أهل الظاهر ، وقد تركه جماعة من الصحابة مع القدرة وعكفوا على العبادة ، ولم ينكر .

وقول معاذ بن جبل : زوجوني لئلا ألقى الله أعزب . وقول عمر لأبي الزوائد : لم لا تتزوج ; لا يمنعك منه إلا عجز أو فجور . محمول على تأكده ، وهو أبو الزوائد : صحابي لم يتزوج ; ولأنه قضاء شهوة فلم يجب ، ولا يقاس على الغذاء ; لأنه يؤدي تركه إلى الهلاك ، بخلافه ، وفي قيام الإجماع على أن من صبر ولم يقتحم محرما ، أنه غير مرتكب الإثم حجة لما قلناه أن الأمر يحمل على الندب . وحاصل

[ ص: 188 ] مذهبنا أن الناس في النكاح قسمان : تائق ، وغيره . وكل منهما واجد أهبة وفاقدها ، فالتائق الواجد يستحب في حقه ، والفاقد يكسر شهوته بالصوم ، وغير التائق الفاقد يكره في حقه ، والواجد يستحب ، إن لم يتعبد . والمسألة مبسوطة في كتب الفروع فلتراجع منه .

فصل :

قول عثمان لعبد الله رضي الله عنهما : (إن لي إليك حاجة ) . فيه : جواز ذلك للخليفة . وقوله : (فخلوا ) في بعض النسخ : (فخليا ) . وذكره ابن التين بلفظ : فخليا ، ثم قال : صوابه : فخلوا ; لأنه من ذوات الواو مثل قوله : فلما أثقلت دعوا الله ربهما [الأعراف : 189 ] .

فائدة :

في إسناد الثاني عمارة ، وهو ابن عمير التيمي ، تيم اللات بن ثعلبة الكوفي ، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث