الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تزويج الأب ابنته من الإمام

4841 [ ص: 412 ] 39 - باب: تزويج الأب ابنته من الإمام

وقال عمر : خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي حفصة فأنكحته [انظر : 4005 ] .

5134 - حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهي بنت ست سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين . قال هشام : وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين . [انظر : 3814 - مسلم: 1422 - فتح: 9 \ 190 ] .

التالي السابق


(وقال عمر - رضي الله عنه - : خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة فأنكحته ) وقد سلف .

ثم ساق من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنه - عليه السلام - تزوجها وهي بنت ست سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين .

قال هشام : وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين .


وقد سلف في الباب قبله .

ومعنى الباب : أن الإمام وإن كان وليا ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأولياء وخطب حفصة لأبيها عمر وأنكحه إياها ، دل ذلك على أن الأب أولى من الإمام ، وأن السلطان ولي من لا ولي له ، وهو إجماع ، ودل أيضا على صحة مقالة مالك والشافعي والجمهور أن الولي من شروط النكاح ، وأنه مفتقر إليه ; ولذلك خطب عائشة - عليه السلام - إلى أبي بكر ، فزوجه .

[ ص: 413 ] وقال ابن المنذر : وفي إنكاح أبي بكر - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلالة على إباحة النكاح بغير شهود ، إذ لا يعلم في شيء من الأخبار أن شاهدا حضر ذلك النكاح ، والأخبار التي رويت عن عائشة وغيرها بخلاف ذلك ; لأنها واهية لا تثبت عند أهل المعرفة بالأخبار .

قلت : نكاحه - عليه السلام - لا يحتاج إلى شهود إلا من أنكره بخلافنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث