الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          نبز

                                                          نبز : النبز ، بالتحريك : اللقب ، والجمع الأنباز . والنبز ، بالتسكين : المصدر . تقول : نبزه ينبزه نبزا أي لقبه ، والاسم النبز كالنزب . وفلان ينبز بالصبيان أي يلقبهم ; شدد للكثرة . وتنابزوا بالألقاب أي لقب بعضهم بعضا . والتنابز : التداعي بالألقاب ; وهو يكثر فيما كان ذما ، ومنه الحديث : أن رجلا كان ينبز قرقورا أي يلقب بقرقور . وفي التنزيل العزيز : ولا تنابزوا بالألقاب ، قال ثعلب : كانوا يقولون لليهودي والنصراني : يا يهودي ويا نصراني ، فنهاهم الله - عز وجل - عن ذلك ، قال : وليس هذا بشيء . قال الزجاج : معناه لا يقول المسلم لمن كان نصرانيا أو يهوديا فأسلم لقبا يعيره فيه بأنه كان نصرانيا أو يهوديا ، ثم وكده فقال : بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ; أي بئس الاسم أن يقول له يا يهودي وقد آمن ، قال : وقد يحتمل أن يكون في [ ص: 176 ] كل لقب يكرهه الإنسان لأنه إنما يجب أن يخاطب المؤمن أخاه بأحب الأسماء إليه . قال الخليل : الأسماء على وجهين ; أسماء نبز مثل : زيد وعمرو ، وأسماء عام مثل : فرس ورجل ونحوه . والنبز : كاللمز . والنبز : قشور الجدام وهو السعف .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية