الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كيف يدعى للمتزوج

4860 [ ص: 488 ] 56 - باب: كيف يدعى للمتزوج

5155 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد -هو ابن زيد - عن ثابت ، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، قال : " ما هذا ؟ " . قال إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب . قال : " بارك الله لك ، أولم ولو بشاة " . [انظر : 2049 - مسلم: 1427 - فتح: 9 \ 221 ] .

التالي السابق


ذكر فيه حديث أنس - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، قال : "ما هذا ؟ " . قال إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب . قال : "بارك الله لك ، أولم ولو بشاة " .

الشرح :

هذا الحديث يأتي في الدعوات أيضا ، وقد أخرجه مسلم أيضا ، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه .

وأراد بهذا الباب -والله أعلم - ذكر قول العامة عند العرس : بالرفاء والبنين ، على ما كانت تقول الجاهلية عند ذلك .

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يقال للمتزوج من حديث عقيل بن أبي طالب ، ذكره النسائي وأبو عبيد والطبري من حديث (أشعث ) ،

[ ص: 489 ] عن الحسن ، عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج امرأة من بني جشم ، فقالوا : بالرفاء والبنين . فقال : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "اللهم بارك لهم وعليهم " .

قال الطبري : إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل . وقد حدث عن الحسن غير الأشعث فلم يرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخل في الباب

[ ص: 490 ] دعاءه - عليه السلام - بالبركة للمتزوج .

وفي الترمذي أنه - عليه السلام - كان يقول : "بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير " ثم قال : حديث حسن صحيح .

قال الطبري : والذي أختار من الدعاء ما صحت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفأ الرجل يتزوج قال : "بارك الله لك ، وبارك . عليك " ورواه الدراوردي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وغير محظور الزيادة على ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث