الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الكوثر والكافرون

جزء التالي صفحة
السابق

سورة الكوثر والكافرون

...

سورة الكوثر:

قال الإمام فخر الدين: هي كالمقابلة للتي قبلها; لأن السابقة وصف الله سبحانه فيها المنافقين بأربعة أمور: البخل، وترك الصلاة، والرياء فيها، ومنع الزكاة، وذكر في هذه السورة في مقابلة البخل: إنا أعطيناك الكوثر "1" أي: الخير الكثير، وفي مقابلة ترك الصلاة فصل "2" أي: دم عليها، وفي مقابلة الرياء: لربك "2" أي: لرضاه، لا للناس، وفي مقابلة منع الماعون: وانحر "2" وأراد به: التصدق بلحوم الأضاحي، قال: فاعتبر هذه المناسبة العجيبة.

[ ص: 159 ] سورة الكافرون:

أقول: وجه اتصالها بما قبلها: أنه تعالى لما قال: فصل لربك "الكوثر: 2" أمره أن يخاطب الكافرين بأنه لا يعبد إلا ربه، ولا يعبد ما يعبدون، وبالغ في ذلك فكرر، وانفصل منهم على أن لهم دينهم وله دينه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث