الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 477 ] سورة القلم

1- ن قال قتادة والحسن: هي الدواة.

ويقال: الحوت تحت الأرض .

وقد ذكرت الحروف المقطعة في كتاب "تأويل مشكل القرآن" .

وما يسطرون أي يكتبون.

3- وإن لك لأجرا غير ممنون أي غير مقطوع [ولا منقوص] .

يقال: مننت الحبل; إذا قطعته.

6- بأييكم المفتون أي أيكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء زائدة. . كما قال الراجز: [ ص: 478 ]

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج



أي نرجو الفرج.

وقال الفراء: "و [قد] يكون (المفتون بمعنى: الفتنة; كما يقال: ليس له معقول -أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون".

9- ودوا لو تدهن أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك فيدهنون [فيلينون] في أديانهم .

وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدة، ويعبدوا الله مدة.

10- ( المهين ) الحقير الدنيء.

11- هماز عياب.

12- مناع للخير بخيل.

معتد ظلوم.

و (العتل الغليظ الجافي . نراه من قولهم: فلان يعتل; إذا غلظ عليه وعنف به في القود: و (الزنيم : الدعي . [ ص: 479 ] وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: سنسمه على الخرطوم .

17- إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا; ولم يستثنوا.

20- فأصبحت كالصريم أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم; و "الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. .

ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر; فكأنه صرم" أي قطع وجذ.

23-24- وهم يتخافتون أي يتسارون: بـ أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين .

25- وغدوا على حرد أي منع . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: حاردت السنة; إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن. [ ص: 480 ] و "الحرد" أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك; أي قصدت قصدك. ومنه قول الشاعر:


أما إذا حردت حردي فمجرية



أي إذا قصدت قصدي.

ويقال : (على حرد أي على حرد. وهما لغتان ; كما يقال: الدرك والدرك. قال الأشهب بن رميلة:


أسود شرى لاقت أسود خفية ...     تساقوا على حرد دماء الأساود



قادرين أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون.

28- قال أوسطهم أي خيرهم [فعلا] ، وأعدلهم قولا-: ألم أقل لكم لولا تسبحون أي هلا تسبحون .

40- أيهم بذلك زعيم أي كفيل . يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ; إذا كفلت. [ ص: 481 ]

42- يوم يكشف عن ساق أي عن شدة من الأمر .

قال الشاعر:


في سنة قد كشفت عن ساقها ...     حمراء تبري اللحم عن عراقها



"عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام.

ويقال: "قامت الحرب على ساق" .

وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" .

43- ترهقهم ذلة تغشاهم.

44- سنستدرجهم من حيث لا يعلمون أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم .

45- وأملي لهم أي أطيل لهم وأمهلهم.

إن كيدي متين أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر.

48- وهو مكظوم من الغم . و "كظيم" مثله.

49- بالعراء الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر . [ ص: 482 ]

51- وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر قال الفراء: "يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" ; وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.

ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه.

وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر:


يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ...     نظرا يزيل مواطئ الأقدام

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث