الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الآيات المدنيات في السور المكية

منها سورة " الأنعام " ، وهي كلها مكية خلا ست آيات ، واستقرت بذلك الروايات . ( وما قدروا الله حق قدره ) ( الأنعام : 91 ) ، نزلت هذه في مالك بن الصيف إلى آخر الآية ، والثانية والثالثة .

( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) ( الأنعام : 93 ) ، نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخي عثمان من الرضاعة ، حين قال : سأنزل مثل ما أنزل الله ( الأنعام : 93 ) [ ص: 288 ] وذلك أنه كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل ذكره : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) ( المؤمنون : 12 ) ، فأملاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ قوله : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) ( المؤمنون : 14 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتب : ( فتبارك الله ) الآية ، فقال : إن كنت نبيا فأنا نبي ; لأنه خطر ببالي ما أمليت علي . فلحق كافرا .

وأما قوله تعالى : ( أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ) ( الأنعام : 93 ) ، فإنه نزل في مسيلمة الكذاب ، حين زعم أن الله سبحانه أوحى إليه ، وثلاث آيات من آخرها : ( قل تعالوا ) ( الآية : 151 ) ، إلى قوله : ( تتقون ) ( الآية : 153 ) .

سورة " الأعراف " كلها مكية إلا ثمان آيات : ( واسألهم عن القرية التي كانت ) ( الآية : 163 ) ، إلى قوله : ( وإذ نتقنا الجبل ) ( الآية : 171 ) .

سورة " إبراهيم " : مكية ، غير آيتين نزلتا في قتلى بدر : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) إلى آخر ( الآيتين : 28 و 29 ) .

سورة " النحل " : مكية ، إلى قوله : ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا ) ( الآية : 41 ) ، والباقي مدني .

سورة بني إسرائيل : مكية غير قوله : ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) ( الإسراء : 73 ) ، يعني ثقيفا ، وله قصة .

[ ص: 289 ] سورة " الكهف " مكية غير قوله : واصبر نفسك نزلت في سلمان الفارسي ، وله قصة .

سورة " القصص " مكية غير آية ، وهي قوله : الذين آتيناهم الكتاب ( الآية : 52 ) ، يعني الإنجيل من قبله هم به يؤمنون ( الآية : 52 ) ، يعني " الفرقان " نزلت في أربعين رجلا من مؤمني أهل الكتاب ، قدموا من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب فأسلموا ، ولهم قصة .

سورة " الزمر " : مكية ، غير قوله تعالى : ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) ( الآية : 53 ) .

الحواميم كلها مكيات ، غير آية في الأحقاف نزلت في عبد الله بن سلام : ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ) ( الآية : 10 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث