الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام

جزء التالي صفحة
السابق

862 (49) باب

الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام

[ 445 ] عن سعيد بن يزيد ، قال : قلت لأنس بن مالك : أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين ؟ قال : نعم .

رواه أحمد (3 \ 100)، والبخاري (5850)، ومسلم (555)، والترمذي (4 \ 100)، والنسائي (2 \ 74) .

التالي السابق


(49) ومن باب : الصلاة في النعلين والثوب المعلم

قول أنس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين : هذا يدل على جواز الصلاة فيهما ، وهو أمر لم يختلف فيه إذا كانت النعل طاهرة من ذكي ، فإن تحقق فيها [ ص: 162 ] نجاسة مجمع على تنجيسها : كالدم ، والعذرة من بول بني آدم ، لم يطهرها إلا الغسل بالماء عندنا وعند كافة العلماء ، وإن كانت النجاسة مختلفا فيها : كبول الدواب ، وأرواثها الرطبة ، فهل يطهرها المسح بالتراب من النعل والخف ، أو لا ؟ قولان عندنا ، وأطلق الإجزاء بمسح ذلك بالتراب من غير تفصيل الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : يزيله - إذا يبس - الحك والفرك ، ولا يزيل رطبه إلا الغسل ما عدا البول ، فلا يجزئ عنده فيه إلا الغسل . وقال الشافعي : لا يطهر شيئا من ذلك كله إلا الماء . والصحيح : قول من قال بأن المسح يطهره من الخف والنعل ، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري : إذا جاء أحدكم المسجد ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه ، وليصل فيهما ، أخرجه أبو داود ، وهو صحيح . فأما لو كانت النعل أو الخف جلد ميتة ، فإن كان غير مدبوغ ، فهو نجس باتفاق ، ومختلف فيه إذا دبغ : هل يطهر طهارة مطلقة ، أو إنما ينتفع به في اليابسات ؟ روايتان عن مالك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث