الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس

4887 [ ص: 544 ] 77 - باب: قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس

5182 - حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد ، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل ، فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطعام أماثته له فسقته ; تتحفه بذلك . [انظر : 5176 - مسلم: 2006 - فتح: 9 \ 251 ] .

التالي السابق


ذكر فيه حديث سهل - رضي الله عنه - في عرس أبي أسيد وقد سلف قريبا .

رواه هناك ، عن قتيبة ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل ، ورواه هنا عن سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبو غسان -واسمه : محمد بن مطرف الليثي المدني - حدثني أبو حازم -واسمه : سلمة بن دينار القاضي المدني - عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم (إلا ) امرأته أم أسيد ، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل ، فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطعام أماثته له فسقته ; تتحفه بذلك .

ثم ساقه بعد ، عن يحيى بن بكير ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري ، عن أبي حازم . . الحديث . ووقع في رواية النسفي : قال أبو حازم : لما عرس أبو أسيد . . الحديث . منقطعا فيما بين أبي حازم وأبي أسيد ; لأنه لم يدركه ، ولكنه وصله في الباب الذي بعده ،

[ ص: 545 ] وأشار إليه بقوله : عن أبي حازم قال : سمعت سهل بن سعد أن أبا أسيد . . الحديث .

فصل :

والتور : قدح من أي شيء كان ، قاله الداودي .

وفيه : إيثار بعض القوم دون بعض .

وفيه : إتيانه - عليه السلام - وحضوره لمن دعاه .

وقوله : (أماثته له ) قال الخطابي : أي مرسته بيدها ، أي : وعركته ، يريد التمر في الماء ، يقال : مثت الشيء أميثه وأموثه إذا دفته .

وقال ابن فارس : وماث الشيء في الماء ، يموثه ويميثه إذا دافه .

وقال في باب الدال و (القاف ) : دفت الدواء دوفا : إذا بللته بماء . ويقال : مدوف ومدووف مثل مصون ومصوون ، وليس لهما نظير .

ووقع في رواية أبي الحسن وغيره : أماثته ، رباعيا ، وأهل اللغة ذكروه ثلاثيا كما سلف . وحكى الهروي مثت وأمثت معا ، ثلاثي ورباعي .

وقال ابن دريد : مثت أميث ، ومثت بالضم وأموث موثا وميثا . زاد يعقوب : وموثانا إذا مرسته . ولم يذكر أمثت .

[ ص: 546 ] وقال ابن القوطية : ماث الشيء موثا وميثا : ذاب في الماء ، والأرض لانت ، والرجل الشيء ، والدواء في الماء : عركه ليذوب .

وقال صاحب "العين " : مثت الماء في الملح ميثا : أذبته ، وقد انماث .

وقوله : (فسقته ; تتحفه بذلك ) أي : برته به ، والتحف : البر واللطف .

قال الخليل : هي بتاء مبدلة من واو -يريد أنها من الوحف : وهو [من ] النبات الريان - ويقال : فلان يتوحف . أي : يأكل طرف الفاكهة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث