الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم اتخاذ الألبسة الرقيقة

حكم اتخاذ الألبسة الرقيقة

وعن اللباس الرقيق؛ فلما روي عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق - جمع رقيق، ولعل هذا كان قبل الحجاب -، فأعرض عنها، وقال: "يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض، لن يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا" - وأشار إلى وجهه وكفيه -. رواه أبو داود.

قال في "الترجمة": هذا ستر العورة، والحجاب: ألا تخرج من البيت بين يدي الناس، وإن كانت ساترة لها، وهذا من خصائص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (يعني: كان الحجاب عليهن واجبا).

وأما سائر نساء الأمة، فهو في حقهن مستحب، لا واجب.

[ ص: 485 ] قال: وعلم من هذا الحديث أن البدن في الثوب الرقيق له حكم العاري. اه.

قلت: ويؤيده حديث: "رب كاسيات عاريات... إلخ".

والحديث دليل على المنع من لبس اللباس الرقيق الذي يصف ما تحته من البدن.

ولهذا ورد في حديث علقمة عن أمه، قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة عليها خمار رقيق، فشقته عائشة، وكستها خمارا كثيفا. رواه مالك، والخمار - بالكسر: هو ما تغطي به المرأة رأسها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث