الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لا تظلمون ولا تظلمون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 28 ] القول في تأويل قوله تعالى ( لا تظلمون ولا تظلمون ( 279 ) )

قال أبو جعفر : يعني بقوله : " لا تظلمون " بأخذكم رءوس أموالكم التي كانت لكم قبل الإرباء على غرمائكم منهم ، دون أرباحها التي زدتموها ربا على من أخذتم ذلك منه من غرمائكم ، فتأخذوا منهم ما ليس لكم أخذه ، أو لم يكن لكم قبل " ولا تظلمون " يقول : ولا الغريم الذي يعطيكم ذلك دون الربا الذي كنتم ألزمتموه من أجل الزيادة في الأجل ، يبخسكم حقا لكم عليه فيمنعكموه ، لأن ما زاد على رءوس أموالكم لم يكن حقا لكم عليه ، فيكون بمنعه إياكم ذلك ظالما لكم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن عباس يقول وغيره من أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

6274 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال حدثني معاوية عن علي عن ابن عباس : " وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون " فتربون " ولا تظلمون " فتنقصون .

6275 - وحدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " قال : لا تنقصون من أموالكم ، ولا تأخذون باطلا لا يحل لكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث