الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 160 ] سورة تبت:

قال الإمام: وجه اتصالها بما قبلها: أنه لما قال: لكم دينكم ولي دين "الكافرون: 6"، فكأنه قيل: إلهي ، وما جزائي؟ فقال الله له: النصر والفتح، فقال: وما جزاء عمي الذي دعاني إلى عبادة الأصنام؟ فقال: تبت يدا أبي لهب "1" الآيات.

وقدم الوعد على الوعيد ليكون النصر معللا بقوله: ولي دين ويكون الوعيد راجعا إلى قوله: لكم دينكم على حد قوله: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم "آل عمران: 106".

قال: فتأمل في هذه المجانسة الحافلة بين هذه السور، مع أن سورة النصر من أواخر ما نزل بالمدينة، والكافرون وتبت من أوائل ما نزل بمكة; ليعلم أن ترتيب هذه السور من الله، وبأمره.

قال: ووجه آخر; وهو: أنه لما قال: لكم دينكم ولي دين "الكافرون: 6" كأنه قيل: يا إلهي، ما جزاء المطيع؟ قال: حصول النصر والفتح، فقيل: وما ثواب العاصي؟ قال: الخسارة في الدنيا، والعقاب في العقبى، كما دلت عليه سورة تبت 5.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث