الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في البيت الذي فيه الخمر هل يتلف أو يحرق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 197 ] فصل ( في البيت الذي فيه الخمر هل يتلف أو يحرق ) .

قطع غير واحد بأن البيت الذي فيه الخمر لا يتلف وقال القاضي أبو الحسين : اختلفت الرواية فيمن تجارته في الخمر هل يحرق بيته على روايتين إحداهما يحرق ( والثانية ) لا يحرق وجه الأولى اختارها ابن بطة ما روت صفية بنت أبي عبيد ، قالت : وجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بيت رجل من ثقيف شرابا فأمر به عمر فحرق بيته وكان يدعى رويشدا ، فقال عمر : إنك فويسق .

وقال الحارث شهد قوم على رجل عند علي بن أبي طالب أنه يصطنع الخمر في بيته فيشربها ويبيعها ، فأمر بها فكسرت وحرق بيته وأنهب ماله ثم جلده ونفاه رواهما ابن بطة قال ابن منصور لأحمد رجل مسلم وجد في بيته خمر قال : يراق الخمر ويؤدب وإن كانت تجارته يحرق بيته كما فعل عمر برويشد .

قال إسحاق كما قال وجه الثانية أنها كبيرة فلا يحرق بيت فاعلها عليها كبقية الكبائر .

قال حنبل : سمعت أبا عبد الله سئل عمن يعمل المسكر ويبيعه ترى أن يحول من الجوار قال أرى أن يوعظ في ذلك ويقال له فإن انتهى وإلا أنهي أمره إلى السلطان حتى يمتنع من ذلك ذكر القاضي الروايتين في الأمر بالمعروف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث