الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          نعظ

                                                          نعظ : نعظ الذكر ينعظ نعظا ونعظا ونعوظا وأنعظ : قام وانتشر ، قال الفرزدق :


                                                          كتبت إلي تستهدي الجواري لقد أنعظت من بلد بعيد



                                                          وأنعظ صاحبه . والإنعاظ : الشبق . وأنعظت المرأة : شبقت واشتهت أن تجامع ، والاسم من كل ذلك النعظ ، وينشد :


                                                          إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت     حليلته وابتل منها إزارها



                                                          ويروى :


                                                          وازداد رشحا عجانها



                                                          قال ابن بري : أجاب هذا الشاعر مجيب فقال :


                                                          قد يركب المهقوع من لست مثله     وقد يركب المهقوع زوج حصان



                                                          روي عن محمد بن سلام أنه قال : كان بالبصرة رجل كحال فأتته امرأة جميلة فكحلها وأمر الميل على فمها ، فبلغ ذلك السلطان فقال : والله لأفشن نعظه ، فأخذه ولفه في طن قصب وأحرقه . وإنعاظ الرجل : انتشار ذكره . وأنعظ الرجل : اشتهى الجماع . وحر نعظ : شبق ، أنشد ابن الأعرابي :


                                                          حياكة تمشي بعلطتين     وذي هباب نعظ العصرين



                                                          وهو على النسب ; لأنه لا فعل له يكون نعظ اسم فاعل منه وأراد نعظ بالعصرين أي بالغداة والعشي أو بالنهار والليل . أبو عبيدة : إذا فتحت الفرس ظبيتها وقبضتها واشتهت أن يضربها الحصان قيل : [ ص: 300 ] انتعظت انتعاظا . وفي حديث أبي مسلم الخولاني أنه قال : يا معشر خولان أنكحوا نساءكم وأياماكم . فإن النعظ أمر عارم فأعدوا له عدة ، واعلموا أنه ليس لمنعظ رأي ، الإنعاظ : الشبق يعني أنه أمر شديد . وأنعظت الدابة إذا فتحت حياءها مرة وقبضته أخرى . وبنو ناعظ : قبيلة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية