الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذ أوحيت إلى الحواريين أي أمرتهم في الإنجيل على لسانك أو أمرتهم على ألسنة رسلي، وجاء استعمال الوحي بمعنى الأمر في كلام العرب كما قال الزجاج وأنشد : الحمد لله الذي استقلت بإذنه السماء واطمأنت أوحى لها القرار فاستقرت أي أمرها أن تقر فامتثلت، وقيل: المراد بالوحي إليهم إلهامه تعالى إياهم كما في قوله تعالى: وأوحى ربك إلى النحل ، وأوحينا إلى أم موسى وروي ذلك عن السدي وقتادة، وإنما لم يترك الوحي على ظاهره لأنه مخصوص بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والحواريون ليسوا كذلك وقد تقدم المراد بالحواريين

                                                                                                                                                                                                                                      وأن قوله تعالى: أن آمنوا بي وبرسولي مفسرة لما في الإيحاء من معنى القول، وقيل : مصدرية أي بأن آمنوا إلخ، وتقدم الكلام في دخولها على الأمر والتعرض لعنوان الرسالة للتنبيه على كيفية الإيمان به عليه الصلاة والسلام، والرمز إلى عدم إخراجه عليه الصلاة والسلام عن حده حطا ورفعا قالوا آمنا طبق ما أمرنا به واشهد بأننا مسلمون

                                                                                                                                                                                                                                      111

                                                                                                                                                                                                                                      - مخلصون في إيماننا أو منقادون لما أمرنا به

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية