الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فرجع الحجر أو لم يرجع فقتل رابعا

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فرجع الحجر ) أو لم يرجع ( فقتل رابعا ) حرا ( فعلى عواقلهم ديته أثلاثا ) لأن العاقلة تحمل الثلث فما زاد ( ولا قود ) عليهم ( ولو قصدوه بعينه ) لعدم إمكان القصد ( فإن قصده ) بالرمي ( أو قصدوا جماعة ) قليلة ( فهو شبه عمد ) لأنهم قصدوا الجناية بما لا يقتل غالبا ( لأن قصد واحد ) ومن في معناه ( بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه ) هذا مقتضى ما ذكره في الإنصاف أنه المذهب وعليه الأصحاب قال واختار في الرعاية أن ذلك عمد إن كان الغالب الإصابة قلت : إن قصدوا رميه كان عمدا وإلا فلا انتهى وعليه مشى في المنتهى ( وإن لم يقصدوا ) أي رماة المنجنيق ( قتل آدمي ) أصاب آدميا فقتله ( فهو خطأ ) لعدم القصد ( فإن كانوا ) أي الرماة ( أكثر من ثلاثة فالدية حالة في أموالهم ) لأن العاقلة لا تحمل ما دون الثلث والتأجيل في الديات إنما هو فيما تحمله العاقلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث