الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يحظر على النساء من أنواع الزينة

ما يحظر على النساء من أنواع الزينة

وفي الوجوه الممنوعة من تزين النساء: ما روي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة" متفق عليه.

والواصلة: هي التي توصل شعرها بشعر آخر، زورا؛ والمستوصلة: التي تطلب هذا الفعل من غيرها، وتأمر من يفعل بها ذلك، وهي تعم الرجل والمرأة، فأنث إما باعتبار النفس، أو لأن الأكثر أن المرأة هي الآمرة والراضية.

والوشم: هو غرز الإبرة أو نحوها في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يحشوه بالكحل، والنيل، والنورة، فيخضر. والمستوشمة من أمرت بذلك.

والحاصل: أن تحصيل التزين بالوصل والوشم، من الأفعال الملعونة المحرمة.

ويؤيده حديث آخر، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله"، فجاءته امرأة فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت. فقال: ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله؟!

[ ص: 502 ] فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول. قال: لئن كنت قرأته، لقد وجدته، أما قرأت: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه.
متفق عليه.

و "المتنمصة": هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه بالمنماص؛ أي: المنقاش.

والمتفلجة": هي التي تطلب الفلج، وهي - بالتحريك: فرجة ما بين الثنايا، والرباعيات، والفرق بين الشيئين.

والمراد بها: النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن؛ رغبة في التحسين وتحصيلا للتزين.

وقيل: هي التي تباعد ما بين الثنايا والرباعيات، بترقيق الأسنان بنحو المبرد، وكذلك ورد اللعن على الرجلة من النساء - كما تقدم -، وهو في حديث عائشة عند أبي داود.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث