الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 76 ] القول في تأويل قوله تعالى ( ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله )

قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : ولا تسأموا ، أيها الذين تداينون الناس إلى أجل أن تكتبوا صغير الحق ، يعني قليله أو كبيره يعني أو كثيره إلى أجله إلى أجل الحق ، فإن الكتاب أحصى للأجل والمال .

6397 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال أخبرنا ابن المبارك عن شريك عن ليث عن مجاهد : " ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله " قال : هو الدين .

ومعنى قوله : " ولا تسأموا " : لا تملوا . يقال منه : " سئمت فأنا أسأم سآمة وسأمة " ومنه قول لبيد :


ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس : كيف لبيد ؟



ومنه قول زهير :


سئمت تكاليف الحياة ومن يعش     ثمانين عاما لا أبالك يسأم


يعني مللت .

وقال بعض نحويي البصريين : تأويل قوله : " إلى أجله " إلى أجل الشاهد . ومعناه إلى الأجل الذي تجوز شهادته فيه . وقد بينا القول فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث