الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق ( 37 ) ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب ( 38 ) .

( وكذلك أنزلناه حكما عربيا ) يقول : كما أنزلنا إليك الكتاب يا محمد ، فأنكره الأحزاب ، كذلك أنزلنا الحكم والدين عربيا . نسب إلى العرب لأنه نزل بلغتهم فكذب به الأحزاب . وقيل : نظم الآية : كما أنزلت الكتب على الرسل بلغاتهم ، فكذلك أنزلنا عليك الكتاب حكما عربيا .

( ولئن اتبعت أهواءهم ) في الملة . وقيل : في القبلة ( بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق ) يعني : من ناصر ولا حافظ .

قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) روي أن اليهود ، - وقيل : إن المشركين - قالوا : [ ص: 324 ] إن هذا الرجل ليست له همة إلا في النساء فأنزل الله تعالى : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) وما جعلناهم ملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون .

( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) هذا جواب عبد الله بن أبي أمية . ثم قال :

( لكل أجل كتاب ) يقول : لكل أمر قضاه الله كتاب قد كتبه فيه ووقت يقع فيه .

وقيل : لكل آجل أجله الله كتاب أثبت فيه . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : أي لكل كتاب أجل ومدة ، أي : الكتب المنزلة لكل واحد منها وقت ينزل فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث