الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              أسند محمد ابن الحنفية عن عدة من الصحابة وعامة حديثه عند أولاده .

              وروى عنه : عمرو بن دينار ، ومنذر الثوري ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، ومحمد بن قيس بن مخرمة .

              حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، ومحمد بن علي بن حبيش ، قالا : ثنا أبو شعيب ، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، ثنا عبد الله بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن الزهري ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي ، عن أبيهما ، عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم في غزوة خيبر نكاح المتعة .

              هذا حديث صحيح متفق عليه ، رواه عن يحيى بن سعيد : حماد بن زيد ، وعبد الوهاب الثقفي . ورواه عن الزهري معمر ، ومالك ، وابن عيينة ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، وإسحاق بن راشد ، على اختلاف بينهم في روايتهم ، عن الزهري في الحسين وعبد الله ، فمنهم من جمعهما ومنهم من أفردهما ، ورواه عنتر بن القاسم ، عن سفيان الثوري ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري . ورواه أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال ، عن عبد الله ، عن أبيه عن علي نحوه .

              حدثنا أبو أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا إبراهيم بن ياسين العجلي ، عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله تعالى في ليلة - أو قال في يومين " .

              هذا حديث غريب من حديث محمد ، رواه وكيع وابن نمير وأبو داود الحفري ، عن ياسين . ورواه محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن إبراهيم .

              حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا أبو كريب ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن محمد بن علي ابن الحنفية ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال : كثر على مارية [ ص: 178 ] أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم في قبطي - ابن عم لها - كان يزورها ويختلف إليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي : " خذ هذا السيف فانطلق إليه فإن وجدته عندها فاقتله ، فقلت : يا رسول الله أكون في أمرك إذ أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أرسلتني به ، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، قال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها ، فاخترطت السيف فلما أقبلت نحوه عرف أني أريده ، فأتى نخلة فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ، فإذا هو أجب أمسح ما له ما للرجال قليل ولا كثير ، فأغمدت سيفي ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت " .

              هذا غريب لا يعرف مسندا بهذا السياق ( إلا ) من حديث محمد بن إسحاق .

              حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة ، قالوا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، أخبرنا يونس بن راشد ، عن عون بن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالإثمد فإنه منبت للشعر ، مذهب للقذا ، مصفاة للبصر " .

              هذا حديث غريب من حديث ابن الحنفية ، لم يروه عنه إلا ابنه عون ، ولا عنه إلا يونس .

              حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا الحسين بن علي ، عن محمد ابن الحنفية أنه سمع أباه عليا رضي الله تعالى عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء قدر ما يسعهم ، فإن منعوهم حتى يجوعوا أو يعروا أو يجهدوا ، حاسبهم الله فيه حسابا شديدا ، وعذبهم عذابا نكرا " .

              هذا حديث غريب من حديث محمد ابن الحنفية لا يعرف إلا من هذا الوجه .

              حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، ثنا أبو عبد الله مسلم الرازي ، عن أبي عمرو البجلي ، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله [ ص: 179 ] تعالى يحب العبد المؤمن المفتقر التواب " . هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية تفرد به داود العطار .

              حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا جعفر بن محمد بن عمران ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد البصري - سكن المغار ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا حرب بن شريح ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : جعلت فداك أرأيت هذه الشفاعة الذي تحدث بها أهل العراق أحق هي ؟ قال : شفاعة ماذا ؟ قلت : شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : إي والله ، حدثني عمي ابن محمد بن علي ابن الحنفية ، عن علي رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أشفع لأمتي حتى يناديني ربي عز وجل أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم ، يا رب رضيت . ثم أقبل علي ، فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب الله عز وجل : ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا . قلت : إنا لنقول ذلك ، قال : لكنا أهل البيت نقول إن أرجى آية في كتاب الله عز وجل : ولسوف يعطيك ربك فترضى . وهي الشفاعة .

              هذا حديث لم نكتبه إلا من حديث حرب بن شريح ، ولا رواه عنه إلا عمرو بن عاصم وهو بصري ثقة .

              حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا هشام بن سليمان ، ثنا إبراهيم بن يزيد المكي ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اخرج فأذن في الناس من الله - لا من رسوله - لعن الله قاطع السدر " .

              هذا حديث غريب من حديث الحسن بن محمد ، عن أبيه لم يروه عنه إلا عمرو ، ولا عنه إلا إبراهيم ، وهو المعروف بالجوزي ، سكن مكة كان ينزل شعب الجوز فنسب إليه .

              حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الواحد بن عتاب ، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، ثنا علاق ، عن محمد بن علي ابن الحنفية ، عن علي [ ص: 180 ] رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ ، وطول القلم سبعمائة سنة ، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون " .

              هذا حديث غريب من حديث محمد بن علي تفرد به عنبسة ، عن علاق ويعرف بأبي مسلم .

              حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد ابن الحنفية ، عن معاوية بن أبي سفيان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرى جائزة لأهلها " .

              هذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير هذا الإسناد ، وهو من حديث محمد ابن الحنفية . غريب تفرد به عنه ابن عقيل ، ورواه عن ابن عقيل أيضا أحمد بن إسحاق .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية