الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا

جزء التالي صفحة
السابق

باب قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون

4364 حدثنا عبد الله حدثنا سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون قالا حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال حدثني بسر بن عبيد الله قال حدثني أبو إدريس الخولاني قال سمعت أبا الدرداء يقول كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه عمر مغضبا فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء ونحن عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم هذا فقد غامر قال وندم عمر على ما كان منه فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر قال أبو الدرداء وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أبو بكر يقول والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أنتم تاركون لي صاحبي هل أنتم تاركون لي صاحبي إني قلت يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت قال أبو عبد الله غامر سبق بالخير [ ص: 154 ]

التالي السابق


[ ص: 154 ] قوله : باب قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ذكر فيه حديث أبي الدرداء فيما كان بين أبي بكر وعمر ، وقد تقدم شرحه مستوفى في مناقب أبي بكر ، وقوله في أول الإسناد " حدثني عبد الله " كذا وقع غير منسوب عند الأكثر ، ووقع عند ابن السكن عن الفربري عن البخاري " حدثني عبد الله بن حماد " وبذلك جزم الكلاباذي وطائفة وعبد الله بن حماد هذا هو الآملي بالمد وضم الميم الخفيفة يكنى أبا عبد الرحمن قال الأصيلي : هو من تلامذة البخاري ، وكان يورق بين يديه . قلت : وقد شاركه في كثير من شيوخه ، وكان من الحفاظ ، مات قبل السبعين ، أو بعدها فقال غنجار في " تاريخ بخارى " مات سنة تسع وستين وقيل سنة ثلاث وسبعين . وسليمان بن عبد الرحمن هو الدمشقي من شيوخ البخاري ، وأما موسى بن هارون فهو النبي بضم الموحدة وتشديد النون . والبردي وهو بضم الموحدة وسكون الراء ، كوفي قدم مصر ثم سكن الفيوم ومات بها سنة أربع وعشرين ومائتين ، وما له في البخاري سوى هذا الموضع .

قوله : ( قال أبو عبد الله : غامر سبق بالخير ) تقدم شرحه أيضا في مناقب أبي بكر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث