الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 2745 ] ( 3 ) باب الأشربة

الفصل الأول

4263 - عن أنس - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنفس في الشراب ثلاثا . متفق عليه . وزاد مسلم في روايتين ويقول : " إنه أروى وأبرأ وأمرأ " .

التالي السابق


( 3 ) باب الأشربة

جمع شراب وهو ما يشرب من ماء وغيره من المائعات .

الفصل الأول

4263 - ( عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنفس في الشراب ) : أي أثناء شربه ( ثلاثا ) : أي غالبا ، فقد روى الترمذي في الشمائل عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شرب يتنفس مرتين أي في بعض الأوقات ، ويؤيده ما سيأتي من روايته في جامعه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أيضا مرفوعا : " لا تشربوا واحدا كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث " . قال البغوي في شرح السنة : المراد من هذا الحديث أن يشرب ثلاثا ، كل ذلك يبين الإناء عن فمه فيتنفس ، ثم يعود ، والخبر المروي أنه نهى عن التنفس في الإناء ، هو أن يتنفس في الإناء من غير أن يبينه عن فيه . قال القاضي : الشرب بثلاث دفعات أقمع للعطش ، وأقوى على الهضم ، وأقل أثرا في برد المعدة وضعف الأعصاب . ( متفق عليه ) : قال ميرك : وفي رواية البخاري : " مرتين أو ثلاثا " ، و " أو " للتنويع ; لأنه إن روي بنفسين اكتفى بهما وإلا فثلاث ، وهذا ليس نصا في الاقتصار على المرتين ، بل يحتمل أن يراد به التنفس في الأثناء وسكت عن التنفس الأخير ; لأنه من ضرورة الختم على ما هو الواقع فلا يحتاج إلى ذكره لوضوحه ، ( وزاد مسلم في رواية ويقول ) : أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إنه ) : أي تعدد التنفس أو التثليث ( أروى ) : أي : أكثر ريا وأدفع للعطش ، وقال الأشرف : أي أشد رواء فحذف الوصلة ، كقوله : " أذهب للب الرجل الحازم " . ( وأبرأ ) : من البرء أي وأكثر برءا أي صحة للبدن . قاله المظهر وغيره . ( وأمرأ ) : من مرأ الطعام إذا وفق المعدة أي أكثر انسياغا وأقوى هضما . قال ابن حجر في شرح الشمائل : وورد بسند حسن أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله ، وإذا أخره حمد الله ، يفعل ذلك ثلاثا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث