الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ويجوز النهي عن واحد لا بعينه ، كملكه أختين ووطئهما ) فإنه يكون ممنوعا من إحداهما لا بعينها . وكما لو أسلم على أكثر من أربع نسوة ، فأسلمن معه ، أو كن كتابيات ، فإنه يكون ممنوعا من الزائد على الأربعة لا بعينه . إذا علم ذلك ، فقد قال أهل السنة : يجوز تحريم واحد لا بعينه ، ويكون النهي عن واحد على التخيير ( وله فعل أحدهما ) على التخيير . قال ابن برهان : وهو قول الفقهاء والمتكلمين ، لأن هذه المسألة كمسألة الواجب المخير ، إلا أن التخيير هنا في الترك ، وهناك في الفعل . فكما أن المكلف مخير بين أن يأتي بالجميع وأن يأتي بالبعض ، ويترك البعض الباقي في الواجب المخير ، له أن يترك الجميع ، وأن يترك البعض دون البعض هنا ، عند أصحابنا والأكثر . فأهل السنة جوزوا النهي عن واحد لا بعينه ، وجوزوا فعل أحدهما على التخيير .

وما دام لا يعين : لا يجوز له الإقدام على شيء منها . ويأتي الخلاف في كون المحرم واحدا لا بعينه ، أو الكل أو معينا عند الله تعالى ، أو غير ذلك . وقالت المعتزلة : لا يمكن ذلك في النهي ، بل يجب اجتناب كل واحد ، وبنوه على أصلهم : أن النهي عن قبيح . فإذا نهى عن أحدهما لا بعينه ، ثبت القبح لكل منهما ، فيمتنعان جميعا . ولو ورد ذلك بصيغة التخيير . كما قال سبحانه وتعالى ( { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث