الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله

[7760] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم قالوا: يا محمد ، لتنتهين عن سبك آلهتنا أو لنهجون ربك ، فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم فيسبوا الله عدوا بغير علم

[7761] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن قتادة ، قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فيسب الكفار الله عدوا بغير علم ، فأنزل الله عز وجل: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله [ ص: 1367 ]

قوله تعالى: فيسبوا الله عدوا

[7762] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، فيما كتب إلي ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم قال: لما حضر أبا طالب الموت قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل ، فلنأمره أن ينهى عنا ابن أخيه ، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته فتقولالعرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه ، فانطلق أبو سفيان ، وأبو جهل ، والنضر بن الحارث ، وأمية وأبي ابنا خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وعمرو بن العاص والأسود بن البختري ، وبعثوا رجلا منهم يقال له المطلب ، قالوا: استأذن لنا على أبي طالب ، فأتى أبا طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك يريدون الدخول عليك ، فأذن لهم عليه فدخلوا ، فقالوا: يا أبا طالب ، أنت كبيرنا وسيدنا ، وإن محمدا قد آذانا وآذى آلهتنا ، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا ، ولندعه وإلهه ، فدعاه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبو طالب : هؤلاء قومك وبنو عمك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا يريدون؟. قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا ولندعك وإلهك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أعطيتكم هذا ، هل أنتم معطي كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب ، ودانت لكم بها العجم ، وأدت لكم الخراج؟. قال أبو جهل: وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها ، فما هي؟ قال: " قولوا: لا إله إلا الله " ، فأبوا واشمأزوا ، قال أبو طالب : قل غيرها فإن قومك قد فزعوا منها ، قال: يا عم ما أنا بالذي يقول غيرها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي ، ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها. - إرادة أن يوئسهم - فغضبوا وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنشتمنك ونشتم من يأمرك ، فذلك قوله: فيسبوا الله عدوا بغير علم

قوله تعالى: بغير علم

[7763] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد ، - هو ابن بشير - عن قتادة ، قوله: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله قال: كان المسلمون يسبون أوثان المشركين ، فيردون ذلك عليهم ، فنهاهم الله أن يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بربهم [ ص: 1368 ]

قوله تعالى: ثم إلى ربهم مرجعهم

[7764] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قوله ثم إلى ربهم مرجعهم قال: يرجعون إليه بعد الحياة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث