الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 4 ) باب النقيع والأنبذة

الفصل الأول

4286 - عن أنس - رضي الله عنه - قال : لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدحي هذا الشراب كله : العسل ، والنبيذ ، والماء واللبن . رواه مسلم .

التالي السابق


( 4 ) باب النقيع والأنبذة

بكسر الموحدة جمع النبيذ . في النهاية : النقيع هنا شراب يتخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ ، والنبيذ هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك . يقال : نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل اهـ . وهذا النبيذ له منفعة عظيمة في زيادة القوة . قال ميرك : وهو حلال اتفاقا ما دام حلوا ، ولم ينته إلى حد الإسكار ; لقوله - صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام " .

الفصل الأول

4286 - ( عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدحي هذا ) : وفي الشمائل بهذا القدح يعني قدح خشب غليظا مضببا ( الشراب ) : أي جنس ما يشرب من أنواع الأشربة مفعول سقيت ( كله ) : تأكيد ، أي كل صنف منه ( العسل ) : بدل بعض من الكل اهتماما بها ، ولكونها أشهر أنواعه ، وقيل : عطف بيان ، والمراد به ماء العسل ، فهو لا يشرب ، بل يلحس ، ويمكن أن يقال بالتغليب ( والنبيذ ، والماء ، واللبن ) : والواو فيها لمطلق الجمع ، ففي الشمائل الماء والنبيذ والعسل واللبن . ( رواه مسلم ) . وجاء في رواية عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : " لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا القدح أكثر من كذا وكذا " ، وعن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه . قال ابن حجر رحمه الله : فاشتري هذا القدح من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث