الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أضاف رجلا إلى طعام، وأقبل هو على عمله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5119 [ ص: 209 ] 35 - باب: من أضاف رجلا إلى طعام، وأقبل هو على عمله

5435 - حدثني عبد الله بن منير، سمع النضر، أخبرنا ابن عون قال: أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت غلاما أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام وعليه دباء، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء: -قال- فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه -قال:- فأقبل الغلام على عمله. قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعد ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع ما صنع. [انظر: 2092 - مسلم: 2041 - فتح:9 \ 562].

التالي السابق


ذكر فيه حديث أنس - رضي الله عنه - في الخياط أيضا.

وفيه: حجة أن للمضيف أن يقدم الطعام إلى ضيفه ولا يأكل منه، ولا يكون ذلك من سوء الأدب بضيفه، ولا إخلالا بإكرامه; لأن ذلك صنع بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان من دنيء الأخلاق لنهى عنه; لأنه بعينه معلما، ولا أعلم في الأكل مع الضيف وجها غير أنه أبسط لنفسه، وأذهب لاحتشامه.

فمن قدر على ذلك فهو أبلغ في بره، ومن تركه فواسع إن شاء الله. وسيأتي في الأدب في باب: قول الضيف لأصحابه: لا آكل حتى تأكل منه. وذكر حديث الصديق حين أمر ابنه أن يطعم أضيافه، الحديث ووجهه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث