الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5124 [ ص: 213 ] 39 - باب: الرطب بالقثاء

5440 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهما -قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل الرطب بالقثاء. [انظر: 2047، 5449 - مسلم: 2043 - فتح:9 \ 564].

التالي السابق


ذكر فيه حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل الرطب بالقثاء.

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا والأربعة: النسائي في كتاب: الأخوة . والقثاء: ممدود، وقافه تضم وتكسر لغتان، الواحدة: قثاءة. قال أبو نصر : القثاء: الخيار ، وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف بالضم، وقال أبو المعالي في "المنتهى": القثاء: الشعرور عند من جعله فعلاء من قث.

وعند ابن ولاد: هو في الكسر والضم ممدود .

وقال أبو حنيفة: ذكر بعض الرواة أنه يقال: القثا: القشعر بلغة أهل الجوف من اليمن، الواحدة: قشعرة، قال: أحسبه جوف مراد. وفي أكله القثاء بالرطب معنيان: إيثار الرطب في مقابلة الشيء وضده، فإن القثاء بارد رطب، والرطب حار يابس فباجتماعهما يعتدلان، وإباحة التوسع في الأطعمة ونيل الملذوذ والمباح منها، قال ابن المنذر: من [ ص: 214 ] لذيذ المطعم جمع الأكل من الحار والبارد; ليعتدلا، كان - عليه السلام - يأكل الرطب بالقثاء، وقد كان يجمع بين الرطب والبطيخ. روينا عنه أنه - عليه السلام - قال: "كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان يغضب ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق" وذكره ابن الجوزي في "موضوعاته" .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث