الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " واعف عنا واغفر لنا "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله ( واعف عنا واغفر لنا )

قال أبو جعفر : وفي هذا أيضا من قول الله - عز وجل - خبرا عن المؤمنين من مسألتهم إياه ذلك الدلالة الواضحة أنهم سألوه تيسير فرائضه عليهم بقوله : " ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " لأنهم عقبوا ذلك بقولهم : " واعف عنا " مسألة منهم ربهم أن يعفو لهم عن تقصير إن كان منهم في بعض ما أمرهم به من فرائضه ، فيصفح لهم عنه ولا يعاقبهم عليه . وإن خف ما كلفهم من فرائضه على أبدانهم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

6531 - حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله : " واعف عنا " قال : اعف عنا إن قصرنا عن شيء من أمرك مما أمرتنا به .

وكذلك قوله : " واغفر لنا " يعني : واستر علينا زلة إن أتيناها فيما بيننا وبينك ، فلا تكشفها ولا تفضحنا بإظهارها .

وقد دللنا على معنى " المغفرة " فيما مضى قبل . [ ص: 141 ]

6532 - حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد : " واغفر لنا " إن انتهكنا شيئا مما نهيتنا عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث