الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      والثاني مفهوم المخالفة وهو إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت ويسمى دليل الخطاب ، لأن دليله من جنس الخطاب ، أو لأن الخطاب دال عليه . قال في " المنخول " : وقد بدل ابن فورك لفظ المفهوم بدليل الخطاب في هذا القسم ، لمخالفته منظوم اللفظ .

                                                      قال القرافي في قواعده : وهل المخالفة بين المنطوق والمسكوت بضد [ ص: 133 ] الحكم المنطوق به أو بنقيضه ؟ الحق الثاني . ومن تأمل المفهومات وجدها كذلك . قال : ويظهر التفاوت بينهما في استدلال بعض أصحابنا على وجوب صلاة الجنازة بقوله في حق المنافقين : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } إذ مفهومه يقتضي وجوب الصلاة على المؤمنين ، وليس كما قال ، بل مفهومه عدم تحريم الصلاة على المؤمنين ، وعدم التحريم صادق مع الوجوب ، والندب ، والكراهة ، والإباحة فلا يستلزم الوجوب ، لأن الأعم من الشيء لا يستلزمه ، فالنقيض أعم من الضد .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية