الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب زكاة الذهب

جزء التالي صفحة
السابق

باب زكاة الذهب

( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال : ولا أعلم اختلافا في أن ليس في الذهب صدقة حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها الزكاة .

( قال الشافعي ) رحمه الله : والقول في أنها إنما تؤخذ منها الزكاة بوزن كان الذهب جيدا ، أو رديئا ، أو دنانير ، أو إناء ، أو تبرا ، كهو في الورق ، وأن الدنانير إذا نقصت عن عشرين مثقالا حبة ، أو أقل من حبة ، وإن كانت تجوز كما تجوز الوازنة ، أو كان لها فضل على الوازنة لم يؤخذ منها زكاة ; لأن الزكاة بوزن ، وفيما خلط به الذهب وغاب منها وحضر كالقول في الورق لا يختلف في شيء منه .

( قال الشافعي ) : وإذا كانت لرجل عشرون مثقالا من ذهب إلا قيراطا ، أو خمس أواقي فضة إلا قيراطا لم يكن في واحد منهما زكاة ولا يجمع الذهب إلى الورق ولا الورق إلى الذهب ولا صنف مما فيه الصدقة إلى صنف ( قال ) : وإذا لم يجمع التمر إلى الزبيب وهما يخرصان ويعشران وهما حلوان معا وأشد تقاربا في الثمر ، والخلقة من الذهب إلى الورق فكيف يجوز لأحد أن يغلظ بأن يجمع الذهب إلى الفضة ولا يشتبهان في لون ولا ثمن ويجل الفضل في أحدهما على الآخر فكيف يجوز أن يجمعا ؟ من جمع بينهما فقد خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه قال { ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة } فأخذ هذا في أقل من خمس أواق ، فإن قال : قد ضممت إليها غيرها قيل : فضم إليها ثلاثين شاة ، أو أقل من ثلاثين بقرة ، فإن قال : لا أضمها ، وإن كانت مما فيه الصدقة ; لأنها ليست من جنسها فكذلك الذهب ليس من جنس الفضة ولا يكون على رجل زكاة في ذهب حتى يكون عشرين دينارا في أول الحول وآخره ، فإن نقصت من عشرين قبل الحول بيوم ثم تمت عشرين لم يكن فيها زكاة حتى يستقبل بها حول من يوم تتم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث