الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي

( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله )

قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله )

في الآية مسائل :

المسألة الأولى : " الحج " في اللغة عبارة عن القصد وإنما يقال : حج فلان الشيء إذا قصده مرة بعد أخرى ، وأدام الاختلاف إليه " والحجة " بكسر الحاء السنة ، وإنما قيل لها حجة لأن الناس يحجون في كل سنة ، وأما في الشرع فهو اسم لأفعال مخصوصة منها أركان ومنها أبعاض ومنها هيئات ، فالأركان ما لا يحصل التحلل حتى يأتي به والأبعاض هي الواجبات التي إذا ترك شيء يجبر بالدم ، والهيئات ما لا يجب الدم على تركها ، والأركان عندنا خمسة : الإحرام والوقوف بعرفة والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، وفي حلق الرأس أو تقصيره قولان : أصحهما أنه نسك لا يحصل التحلل إلا به ، وأما الأبعاض فهي الإحرام من الميقات والمقام بعرفة إلى الغروب في قول والبيتوتة بمزدلفة ليلة النحر في قول ورمي جمرة العقبة والبيتوتة بمنى ليالي التشريق في قول ورمي أيامها .

وأما سائر أعمال الحج فهي سنة .

وأما أركان العمرة فهي أربعة : الإحرام ، والطواف ، والسعي ، وفي الحلق قولان ، ثم المعتمر بعدما فرغ من السعي فإن كان معه هدي ذبحه ثم حلق أو قصر ، ولا يتوقف التحلل على ذبح الهدي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث