الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التعزير

( قال رحمه الله ) ذكر عن الشعبي رحمه الله قال : لا يبلغ بالتعزير أربعون سوطا ، وبه أخذ [ ص: 36 ] أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله قالا ; لأن الأربعين سوطا أدنى ما يكون من الحد ، وهو حد العبيد في القذف ، والشرب ، وقال عليه الصلاة والسلام { من بلغ حدا في غير حد ، فهو من المعتدين } ، وهذا قول أبي يوسف الأول ، ثم رجع ، وقال يبلغ بالتعزير خمسة ، وسبعين سوطا ; لأن أدنى الحد ثمانون سوطا ، وحد العبد نصف الحر ، وليس بحد كامل ، وهذا مروي عن محمد أيضا ، وعن أبي يوسف أنه يجوز أن يبلغ بالتعزير تسعة ، وسبعين سوطا ، وهذا ظاهر على الأصل الذي بينا ، وأما تقدير النقصان بالخمسة على الرواية الأولى ، فهو بناء على ما كان من عادته أنه كان يجمع في إقامة الحد ، والتعزير بين خمسة أسواط ، ويضرب دفعة ، فإنما نقص في التعزير ضربة واحدة ، وذلك خمسة أسواط . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث