الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الدعاء في قنوت الوتر

جزء التالي صفحة
السابق

( 1079 ) فصل : ويستحب أن يقول في قنوت الوتر ما روى { الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : اللهم اهدني في من هديت ، وعافني في من عافيت وتولني في من توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت } . أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وقال : هذا حديث حسن ، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا .

ويقول ما روى علي رضي الله عنه { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله في وتره } وقد ذكرناه وعن عمر رضي الله عنه { أنه قنت في صلاة الفجر ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنا نستعينك ، ونستهديك ، ونستغفرك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك الخير كله ، ونشكرك ، ولا [ ص: 449 ] نكفرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك الجد بالكفار ملحق ، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك } . وهاتان سورتان في مصحف أبي بن كعب . وروى أبو عبيد ، بإسناده ، عن عروة ، أنه قال : قرأت في مصحف أبي بن كعب هاتين السورتين : " اللهم إنا نستعينك . اللهم إياك نعبد " .

وقال ابن سيرين : كتبهما أبي في مصحفه . يعني إلى قوله : " بالكفار ملحق " . قال ابن قتيبة : " نحفد " نبادر . وأصل الحفد : مداركة الخطو والإسراع . " والجد " بكسر الجيم ، أي الحق لا اللعب ، " ملحق " بكسر الحاء لاحق . وهكذا يروى هذا الحرف ، يقال : لحقت القوم وألحقتهم بمعنى واحد . ومن فتح الحاء أراد أن الله يلحقه إياه ، وهو معنى صحيح ، غير أن الرواية هي الأولى . وقال الخلال : سألت ثعلبا عن ملحق وملحق ؟ فقال : العرب تقولهما معا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث