الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في شرح بعض الأحاديث

[ ص: 287 ] مسألة في قوله صلى الله عليه وسلم: « لا عدوى ولا طيرة ...»

وتسع* مسائل أخرى. [ ص: 288 ] [ ص: 289 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

* سئل الشيخ الإمام العالم العلامة، الورع الزاهد أبو العباس أحمد ابن تيمية عن قوله صلى الله عليه وسلم: « لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر» مع ضبطهما.

* وهل حديث: « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» متواتر اللفظ والمعنى؟

* وهل القرآن متواتر بأحرفه؟

* وهل قراءة هؤلاء القراء المشهورين متواترة أم لا؟

* وهل قراءة أبي جعفر ويعقوب متواترة؟

* وهل تبطل الصلاة القراءة بالشاذ؟

* وهل لو حلف رجل بالطلاق أن مذهب الشافعي خير من المذاهب الأربعة، وكذا المالكي والحنفي والحنبلي، كل منهم حلف أن مذهبه خير من المذاهب الأربعة، فهل يحنث واحد من هؤلاء أم يحنثوا جميعا؟ وما الحكم فيهم؟ [ ص: 290 ] * وهل النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه سبحانه وتعالى ليلة أسري به بعيني رأسه أم بعين قلبه، ومع ذلك جمع اختلاف العلماء فيه بمذاهبهم؟

* وهل تجوز اللعنة على اليهود والنصارى والرافضة وأهل البدع؟ وهل تجوز لعنة كل شخص من هؤلاء بعينه واسمه؟

أجاب:

الحمد لله.

* لفظ الحديث: « ولا هامة ولا صفر». ويجوز في إعرابه ما يجوز في إعراب: « ولا طيرة». إن شئت قلت: « ولا هامة ولا صفر»، وإن شئت قلت « ولا هامة ولا صفر».

والهامة: ما كان بعض الجاهلية يعتقده من أن الميت إذا لم يؤخذ ثأره من قاتله يخرج من قبره هامة. فنفى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في بيان ما نفاه من اعتقادات الجاهلية، وهو العدوى والطيرة. وكذلك قوله: « ولا صفر ولا غول».

وفي « الصفر» وجهان:

أحدهما: أنه الشيء الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، فيؤخرون [ ص: 291 ] المحرم إلى صفر.

والثاني: أنه داء من الأدواء يصيب بطن الإنسان.

* وأما قوله: « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» فمتواتر لفظا ومعنى، لكنه متواتر عند الخاصة، وهم أهل العلم بالحديث، كما تواتر عندهم سجود السهو، وفرائض الصلوات ونصبها، ونحو ذلك.

بخلاف الصلوات الخمس وعدد ركعاتها، وتعين البيت المحجوج إليه، والشهر المفروض صومه، ونحو ذلك فإن هذا من التواتر العام. كما تواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة، وهاجر إلى المدينة، ومات بها، ونحو ذلك.

*

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث