الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويستحب أن يقول عند دفعها : اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ، ويقول الآخذ : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعله لك طهورا ،

التالي السابق


( ويستحب أن يقول عند دفعها : اللهم اجعلها مغنما ، ولا تجعلها مغرما ) لخبر أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا : اللهم اجعلها مغنما ، ولا تجعلها مغرما " رواه ابن ماجه من رواية البختري بن عبيد ؛ وهو ضعيف ، ومعناه الدعاء ، كأنه [ ص: 407 ] قال : اللهم اجعلها مثمرة لا منقصة له ؛ لأن التثمير كالغنيمة ، والتنقيص كالغرامة ، ويحمد الله على توفيقه لأدائها ، ( ويقول الآخذ : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعله لك طهورا ) ؛ لأنه مأمور به في قوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم [ التوبة : 103 ] أي : ادع لهم ، قال عبد الله بن أبي أوفى : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى " متفق عليه ؛ وهو محمول على الندب ، ولهذا لم يأمر سعاته بالدعاء ، وذهبت الظاهرية إلى وجوبه ؛ لأن " على " للإيجاب ، ويستحب إظهارها في الأصح ، وقيل : إن منعها أهل بلدة استحب ، وإلا فلا ، فإن علمه أهلا لها ، كره إعلامه بها ، نص عليه ، وفي " الروضة " لا بد من إعلامه ، وإن علمه أهلا ، ويعلم من عادته لا يأخذ زكاة ، و [ إن ] أعطاه ولم يعلمه لم يجزئه في قياس المذهب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث